آقا رضا الهمداني
431
مصباح الفقيه
بها ولكن منعها عن التأثير في الفريضة لزوم الإتيان بالواجدة ، فإنّه يمتنع معه الأمر بالفاقدة أيضا ، وحيث لا لزوم في النافلة فلا مانع عن مطلوبيّة كلّ منهما على سبيل الشدّة والضعف ، كما في كثير من المطلقات والمقيّدات الواردة في المستحبّات ، فلاحظ وتدبّر ؛ فإنّه لا يخلو عن جودة وإن كان الالتزام به في الأحكام التعبّديّة خصوصا مع مخالفته لظاهر النصّ والفتوى لا يخلو عن إشكال ، واللّه العالم . الواجب [ الرابع الطمأنينة في الانتصاب ] ( الرابع : الطمأنينة في الانتصاب ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه « 1 » . ( وهو أن يعتدل قائما ويسكن ولو يسيرا ) . ويمكن الاستدلال له - مضافا إلى الإجماع - بقوله عليه السّلام في خبر أبي بصير ، المتقدّم « 2 » : « إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتى ترجع مفاصلك » وفي خبره الآخر : « فأقم صلبك فإنّه لا صلاة لمن لم يقم صلبه » « 3 » وفي النبويّ المتقدّم « 4 » : « ثمّ ارفع رأسك حتى تعتدل قائما » بدعوى أنّ المتبادر من هذه العبائر إرادة استقراره على حالة الاعتدال وإقامة الصلب ، لا مجرّد إنهاء الرفع إليه ، ولعلّه إلى هذا يرجع ما في
--> ( 1 ) كابن زهرة في الغنية : 79 ، والعلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء 3 : 172 ، المسألة 250 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 288 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 139 ، مفتاح 159 ، والفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 4 : 73 ، وحكاه عنهم العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 420 . ( 2 ) في ص 426 . ( 3 ) راجع الهامش ( 5 ) من ص 426 . ( 4 ) في ص 420 .